الشيخ محمد إسحاق الفياض

36

منهاج الصالحين

فصل في بقية أحكام الزكاة ( مسألة 67 ) : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية على الأقوى ، ولا على أفراد صنف واحد ، ولا مراعاة أقل الجمع ، فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد . ( مسألة 68 ) : يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر شرعاً إذا لم يكن المستحق موجوداً في البلد ، أو كان موجوداً فيه ولكن نقلها إنما يكون لغرض صحيح وأهم ، وقد تسأل : أن مؤنة النقل في هذه الحالة هل هي على الناقل أو على الزكاة ؟ والجواب : لا يبعد أن تكون على الزكاة ، على أساس أن النقل إنما هو لمصلحتها لا لمصلحة الناقل ، ومع ذلك فالاحتياط لا يترك ، وأما إذا تلفت في الطريق فهل عليه ضمان ؟ والجواب : الظاهر أنه لا ضمان عليه ؛ لأن الضمان إنما يدور مدار التقصير في النقل والتفريط ، والفرض أنه لا تقصير له فيه ، حيث إنه كان لمصلحة أهم وهو جائز شرعاً . نعم ، إذا كان المستحق موجوداً في البلد ولم يكن نقلها لغرض صحيح وأهم فعندئذ إذا تلفت في الطريق كان ضمانها على المالك الناقل ، على أساس أنه لا يجوز له النقل في هذه الحالة ، هذا نظير ما إذا كان المستحق موجوداً في البلد ولكنه تسامح وأخر دفعها إليه يوما بعد آخر إلى أن تلفت ، فإنه ضامن باعتبار أن التلف مستند إلى تقصيره ، وعلى هذا فيجوز النقل إذا لم يكن المستحق